الذهبي
313
سير أعلام النبلاء
وكانت لعمر ( 1 ) الله ذات رياض أريضة ، وأهوية صحيحة مريضة ، غنت أطيارها ، وتمايلت أشجارها ، وبكت أنهارها ، وضحكت أزهارها ، وطاب نسيمها فصح مزاج إقليمها ، أطفالهم رجال ، وشبابهم أبطال ، وشيوخهم أبدال ، فهان على ملكهم ترك تلك الممالك . وقال : يا نفس الهوالك ، وإلا فأنت في الهوالك . إلى أن قال : فمررت بين سيوف مسلولة ، وعساكر مغلولة ، ونظام عقود محلولة ، ودماء مسكوبة مطلولة ، ولولا الاجل لالحقت بالألف ألف أو يزيدون . توفي في العشرين من رمضان سنة ست وعشرين وست مئة ، عن نيف وخمسين سنة ، ووقف كتبه ببغداد على مشهد الزيدي ( 2 ) . وتواليفه حاكمة له بالبلاغة . والتبحر في العلم ، استوفى ابن خلكان ترجمته وفضائله . 189 - ابن قنيدة * الشيخ الصالح الثقة أبو نصر المهذب بن علي بن أبي نصر هبة الله بن عبد الله ابن قنيدة الأزجي الخياط المقرئ . سمع " صحيح البخاري " وكتابي " عبد " و " الدارمي " و " جزء أبي الجهم " من أبي الوقت " وسمع " مسند الشافعي " من أبي زرعة ، وسمع
--> ( 1 ) في الأصل : لعمرو . ( 2 ) عهد بها إلى المؤرخ عز الدين ابن الأثير ليوقفها هناك ، وقد اتهم القفطي ابن الأثير بالتلاعب فيها ، والقفطي كثير الوقيعة بالناس . * تكملة المنذري : 3 / الترجمة 2262 ، وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة 60 ( أيا صوفيا 3012 ) ، والعبر : 5 / 106 ، والمختصر المحتاج إليه : الورقة 117 ، والنجوم الزاهرة : 6 / 273 ، وشذرات الذهب : 5 / 121 .